دور مدير المنتج يختلف جذريًا بين بيئة الشركات الناشئة والشركات الكبرى، رغم أن المسمى الوظيفي يبدو نفسه. الفروقات في الثقافة، والموارد، والعمليات تجعل التجربة متباينة تمامًا.
أولًا: في الشركات الناشئة
في الشركات الناشئة السعودية، مدير المنتج غالبًا يكون صاحب أدوار متعددة. لا توجد فرق متكاملة أو أقسام كبيرة، لذا عليه أن يجمع بين التفكير الاستراتيجي والتنفيذ العملي.
قد يشارك في تحليل السوق، كتابة واجهات المستخدم، وحتى اختبار المنتج بنفسه. القرارات تُتخذ بسرعة، وغالبًا دون بيانات كاملة، لأن الهدف هو التحقق السريع من الفكرة والوصول إلى منتج أولي قابل للنمو (MVP).
ما يميز بيئة الشركات الناشئة هو المرونة العالية وسرعة التجربة. لكن في المقابل، الضغط أكبر، والمخاطر أعلى، لأن أي خطأ استراتيجي قد يعني فشل المشروع بالكامل.
ثانيًا: في الشركات الكبرى
أما في المؤسسات الكبيرة، فمدير المنتج يعمل ضمن هيكل تنظيمي واضح. هناك فرق متخصصة في التحليل، التسويق، تجربة المستخدم، والدعم الفني.
هنا يركّز مدير المنتج على التنسيق، التخطيط بعيد المدى، وإدارة الأولويات بين فرق متعددة.
القرارات تمر عبر مراحل تقييم ومراجعة، والعمليات أكثر استقرارًا.
ميزة هذه البيئة أنها توفر وضوحًا وموارد أكبر، لكنها أحيانًا تحدّ من سرعة الحركة والابتكار بسبب الإجراءات البيروقراطية.
الخلاصة
مدير المنتج في الشركة الناشئة هو “منفذ استراتيجي”، أما في الشركة الكبرى فهو “منسّق استراتيجي”.
في الأولى يتعلم التكيّف والسرعة، وفي الثانية يتعلم الإدارة والنضج التنظيمي. الفهم العميق للفروق بين البيئتين يساعد مدير المنتج على النجاح في أي سياق مهني يختاره.

لا تعليق