الوصول إلى منصب “قائد المنتجات” في السعودية لا يعني فقط زيادة في المسؤولية، بل تحوّل كامل في طريقة التفكير والقيادة.
مدير المنتج يركّز على نجاح منتجه، بينما قائد المنتجات يركّز على نجاح مجموعة من المنتجات والفِرق. الانتقال من دور إلى آخر يتطلب تطورًا في المهارات والرؤية.
- الانتقال من التنفيذ إلى التمكين
مدير المنتج يقضي وقته في كتابة قصص المستخدم، التخطيط، ومتابعة التنفيذ. أما القائد فيتحول تركيزه إلى تمكين الآخرين من أداء هذه المهام بفعالية.
هو لا يكتب الخطة بنفسه دائمًا، بل يوجّه الفريق لكتابتها بطريقة صحيحة.
- بناء الثقافة والاتجاه
قائد المنتجات مسؤول عن بناء رؤية موحدة تربط المنتجات المختلفة بأهداف الشركة الكبرى.
هو من يضع المبادئ الأساسية في اتخاذ القرار: ما الذي نقدّره أكثر؟ السرعة أم الجودة؟ النمو أم الاستدامة؟
بقدر وضوح هذه الثقافة، تنسجم الفرق وتعمل بتناغم.
- تطوير المهارات القيادية
القيادة في إدارة المنتجات ليست سلطة رسمية فقط، بل قدرة على التأثير.
القائد الفعّال هو من يعرف كيف يستمع، ويوازن بين رأي الفريق ورؤية الإدارة، ويقود بالنقاش والإقناع، لا بالأوامر.
- التفكير على مستوى المنظومة
بينما يركّز مدير المنتج على نتائج منتجه، يفكر قائد المنتجات في المنظومة ككل: التفاعل بين المنتجات، توزيع الموارد، وتحديد الأولويات الاستراتيجية عبر الأقسام.
الخلاصة
الانتقال من مدير منتج إلى قائد منتجات هو رحلة نضج مهني وفكري. تتطلب رؤية أوسع، مهارات بشرية أقوى، وقدرة على بناء بيئة عمل منتجة ومستدامة. النجاح في هذا الانتقال يعني أنك لم تعد تدير منتجًا واحدًا فقط، بل تصنع الاتجاه الذي تسير فيه منتجات المؤسسة كلها.

لا تعليق